محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
148
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
عثمان البتي لا يعتق نصيب الشريك بحال . وعند الْإِمَامِيَّة يعتق نصيب المعتق ، فإن كان موسرًا طولب بشراء حصة شريكه ، فإذا اشتراها عتق جميع العبد . وإن كان المعتق معسرًا استسعى العبد في باقي ثمنه ، فإن أدَّاها عتق جميعه ، فإن عجز العبد عن التكسب والسعاية كان بعضه حرًا وبعضه رقيقًا ، وخدم مالكه بحساب رقه ، ويتصرف لنفسه بحساب ما عتق منه . وأجرى الْإِمَامِيَّة هذا الحكم في تدبير نصيبه من العبد المشترك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ متى يعتق نصيب الشريك ؟ فيه ثلاثة أقوال : أصحها : يعتق بنفس اللفظ ، وبه قال أَحْمَد وأبو يوسف ومُحَمَّد والثَّوْرِيّ . والثاني : يعتق في حالة واحدة بدفع القيمة ، وبه قال مالك . والثالث أنه مراعى ، فإن أدّى القيمة تبيَّنا أن العتق وقع في الحال ، وإن لم يؤد القيمة تبيَّنا أن العتق لم يقع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أعتق الشريك نصيبه من العبد قبل أن يدفع القيمة إليه لم يصح . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح ، وبه قال ابن أبي هريرة من الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا قال لعبده : إن بعتك فأنت حر ، فمتى باعه عتق في الحال ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند يَحْيَى إذا باعه استقاله ، فإن أقاله وإلا ابتاعه ، ثم أعتقه . وعند الآخرين أن ذلك مستحب لا على سبيل الوجوب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومن الزَّيْدِيَّة الهادي أنه إذا باعه بيعًا فاسدًا عتق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أعتق مسلم عبدًا كافرًا يلحق بدار الحرب ، وظهر المسلمون على دار الحرب لم يكن لهم أن يسترقوه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لهم ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كان عبد بين ثلاثة أنفس لأحدهم نصفه ، وللآخر ثلثه ، وللآخر سدسه ، فأعتق صاحب النصف والسدس في حالة واحدة سرى إلى نصيب الثالث ، وضمناه بالسوية . وعند مالك في إحدى الروايتين يضمنا على قدر الإملاك ، وهو قول الشَّافِعِيّ أيضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أعتق في مرضه المخوّف عبدًا اعتبر من ثلثه . وعند مَسْرُوق يعتبر من رأس المال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة إذا قال لعبده : أنت حر وعليك ألف عتق العبد ولم يلزمه شيء ، وإذا قال لعبده : أنت حرٌّ على ألفٍ ، فقبل العبد عتق